Propelleradsالاحكام العامة للشركات التجارية في القانون التجاري الجزائري (1) PropelleradsPropellerads

منتدى جامعة البويرة - Forum université de Bouira

بسم الله الرحمن الرحيم

توكلت على الله

منتدى جامعة البويرة - Forum université de Bouira

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» احدث واجدد كولكشن تصاميم ديكورات مشبات
الأحد 10 سبتمبر 2017, 12:57 من طرف kamelm

» مطابخ عصرية ومبتكرة من مؤسسة البيالي
الأحد 05 مارس 2017, 16:21 من طرف kamelm

» الامتحانات النهائية
السبت 04 مارس 2017, 07:42 من طرف محمد شهاب2008

» مواضبع امتحان اللغة الانجليزية مع الحلول
الجمعة 10 فبراير 2017, 17:40 من طرف المدير الشرفي للمنتدى

» مواضيع امتحان لعة فرنسية مع الحلول
الجمعة 10 فبراير 2017, 17:31 من طرف المدير الشرفي للمنتدى

» شركة نقل عفش بالمدينة المنورة 0556845966
الخميس 09 فبراير 2017, 21:25 من طرف kamelm

» صور مشبات ابو لؤي
الخميس 09 فبراير 2017, 18:30 من طرف kamelm

» 150 ملف حول الإدارة الشاملة
السبت 28 يناير 2017, 10:31 من طرف المدير الشرفي للمنتدى

» 150 ملف حول إدراة الموارد البشرية
السبت 28 يناير 2017, 10:31 من طرف المدير الشرفي للمنتدى


الاحكام العامة للشركات التجارية في القانون التجاري الجزائري (1)

شاطر

mimoula
مراقب المنتديات
مراقب المنتديات

انثى
عدد المساهمات : 99
نقاط : 309
العمر : 31
التخصص : droit

الاحكام العامة للشركات التجارية في القانون التجاري الجزائري (1)

مُساهمة من طرف mimoula في الخميس 07 يونيو 2012, 23:09

'المبحث الأول
ماهية عقد الشركـــــة

المطلب الأول : تعريف عقد الشركة
لم يرد في القانون التجاري الجزائري تعريفا للشركة إنما جاء النص على ذلك في القانون المدنــي من خلال المادة 416 منه والتي يفهم منها أن الشركة عبارة عن عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصـــة من مال أو عمل على أن يقتسموا ما قد ينشــأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة .
ويتضح أن الشركة عقد يقوم كباقي العقود الأخرى على الأركان الموضوعيـــة العامة كما يجب لقيامه صحيحا توافر بعض الأركان التي تميزه عن غيره من العقود (1)
المطلب الثاني : خصائص عقد الشركة
من التعريف السابق للشركة تتبين لنا عدة خصائص تميز هذا العقد عن غيره من العقود وأهمها (2):
ـ أنه عقد يتصف بالطبيعة المزدوجة ويجمع في طياته بين الطابع التعاقدي أي اتفاق أطرافــه والطابـع القانوني أي ما ينص عليه القانون من قواعد آمرة تنظم هذا العقد .
ـ أنه عقد لا يقوم إلا بتعدد الشركاء وانصراف إرادتهم إلى التعاقد الايجابي لتحقيق الربح وتوزيع ثمار المشروع على أساس المساواة.
ـ أنه عقد يلزم فيه وجود الحصص والتي بدونها لا يمكن للشركة أن تقوم بوظائفها ومهامها.

المطلب الثالث : تمييز عقد الشركة عن ما يشابهه
قد تختلط بعض العقود بعقد الشركة ومن أهمها عقد بيع المحل التجاري وعقد القرض وعقد العمل
أولا : عقد الشركة وعقد بيع المحل التجاري
قد يتفق طرفي بيع المحل التجاري على اشتراك البائع في أرباح المحل التجاري لمدة معينــة بدلا من قبض ثمن محدد وبالتالي فهو على هذه الصورة يشبه عقد الشركـة . ووجــه الشبه هو تعــدد أطراف العقد وتقديم البائع حصة عينيه وهي المحل التجاري وتقديم المشتري حصة بالعمل ( 1 ) إلا أن الفرق بين العقديـــن يكمن في انعدام نيــة المشاركــة لدى البائـع ومساهمته في المشروع التجاري وتحمل مخاطره ( 2 )
ثانيا : عقد الشركة وعقد القرض
قد يقدم شخصا مبلغا من المال لمشروع تجاري مع اشتراطه الاشتراك في أرباحه فقط وهنا نكون بصدد عقد قرض عكس عقد الشركــة الذي يتطلب اتجاه إرادة مقدم المبلغ المالــي إلى المساهمــة الفعلية في المشروع وتحمل مخاطره مع باقي الشركاء
ثالثا : عقد الشركة وعقد العمل
قد يتضمن عقد العمل النص على اشتراك العامل في الأرباح ولا يعد هذا عقد شركة لكون حصــول العامل على نسبة معينة من الأرباح لا تجعله شريكا ما دام لا يحق له التدخل في الإدارة ( 3 ) كمــا أن العامــــل يظل تابعا لرب العمل ولهذا الأخير الحق في فصله مما يتنافى مع المساواة وهي أساس قصد المشاركة ( 4 )

المبحث الثاني
أركان عقد الشركـــــة
المطلب الأول : الأركان الموضوعية لعقد الشركة
تنقسم الأركان الموضوعية لعقد الشركة إلى أركان موضوعي عامة وأركان موضوعية خاصة
أولا : الأركان الموضوعية العامة
هي الأركان التي تتطلبها جميع العقود والمتمثلة في التراضي ، الأهلية ، المحل والسبب
01 ـ التراضي :
هو التعبير عن إرادة المتعاقدين وتطابقها وينصب التراضي على شروط العقد كرأس المــال والغرض والإدارة وغير ذلك ، كما يجب أن يكون صحيحا وخاليا من العيوب كالغلط والتدليس والإكراه وإلا كان العقد قابلا للأبطال. لذلك يجوز لمن وقع في غلط مثلا أن يطلب إبطــال العقد كمن يتعاقــد وينظــم إلى شركة يعتقد أنها شركة ذات مسؤولية محدودة ويتضح فيما بعد أنها شركة تضامن أو كمن يخطأ فــي شخصية الشريك متى كانت الشركة من شركات الأشخاص حيث هذه الشخصية محل اعتبار ( 1 )
02 ـ الأهلية :
عقد الشركة من العقود الدائرة بين النفع والضرر لذى يجب على الشخص الذي يرغب في الاشتراك أن يكون أهلا لمباشرة التصرفات القانونية أي أهلا للتعاقد ، والأهلية اللازمة لذلك هي أهلية الرشد وفقا لما نصت عليه المادة 40 من القانون المدني الجزائري " كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية ، وسن الرشد تسعة عشر سنة كاملة "
وإذا انظم شريك ناقص الأهلية إلى الشركة كانت باطلة بالنسبة إليه وحيث أن في شركة التضامن يكتسب الشريك صفـة التاجر يمكن الانضمام إليها من القاصر المرشد * أما في شركات الأموال فلا يكتسب صفة التاجر ويسـال فقط عن ما قدمه من أسهم ( 2 )
*المادة 05 من القانون التجاري الجزائري " لا يجوز للقاصر المرشد ذكرا أم أنثى البالغ من العمر ثمانية عشر سنة كاملة والذي يريد مزاولة التجارة أن يبدأ في العمليات التجارية كما لا يمكن اعتباره راشدا بالنسبة للتعهدات التي يبرمها عن أعمال تجارية إذا لم يكن قد حصل مسبقا على إذن والده أو أمه ألو على قرار من مجلس العائلة مصدق عليه من المحكمة فيما إذا كان والده متوفيا أو غائبا أو سقطت عنه سلطته الأبوية أو استحال عليه مباشرتها أو في حال انعدام الأب والأم ..."
03 ـ المحـل :
يقصد بمحل الشركة الغرض الذي أنشأت من أجله ، أي المشروع الاقتصادي الذي تقوم عليه سواء كان مشروعا تجاريا كشركات الاتجار أو مشروعا صناعيا كالشركات الصناعية. ويعني ذلك أن محل الشركـة هو المشروع المالي الذي يسعى الشركاء إلى تحقيقــه ويشترط أن يكون ممكنا ومشروعا وغير مخالف للنظام العام والآداب العامة فإذا انصب محل الشركة على المتاجرة بالمخدرات مثلا كان العقد باطلا (1)
04 ـ السبب :
هو الباعث الدافع على التعاقد ويتمثل هذا الباعث في تحقيق غرض الشركة المتمثل في استغلال مشروع مالي معين .
أو هو رغبة الشركاء في تحقيق الربح واقتسامه عن طريق القيام بأحد المشروعات الاقتصادية ويشترط في السبب أن يكون مشروعــا وإلا كان العقــد باطلا بطلانا مطلقا كـأن تؤسس الشركــة بغرض منافســة شركة أخرى والقضاء عليها في السوق ( 2 )
ومن هنا نتبين الفرق بين ركن المحل وركن السبب فالمحل يتمثل في المشروع الاقتصادي الذي أنشأت الشركة من أجله أما السبب فهو رغبة الشركاء في تحقيق الربح من وراء استغلال ذلك المشروع.
ثانيا : الأركان الموضوعية الخاصة
هي الأركان التي تميز عقد الشركة عن باقي العقود وتتمثل هذه الأركان في :
01 ـ تعدد الشركاء :
بالرجوع للمادة 416 من القانون التجاري الجزائري نجد أن عقد الشركة يتم بين شخصين أو أكثر أي أن المشرع تبنى وحدة الذمة بالنسبة لجميع الشركات التجارية ، وما يؤكد ذلك ما تضمنته المادة 188 من القانون المدني الجزائري والتي بينت أن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه ، ويستثنى من كل هذا الشركات ذات الشخص الوحيد و ذات المسؤولية المحدودة حيث مسؤولية الشريك محدودة بإطار المؤسســــة التي أنشأها أي أنــه يسأل فقط في حدود الأموال التي خصصها للمشروع (3) وركـــن تعدد الشركاء ليس قاعدة مطلقة بين وردت عليه بعض القيود وتتمثل في :
ـ في الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يجوز أن يتجاوز عدد الشريك عشرون شريكا (م 590 ق ت ج ) ـ في شركات المساهمة لا يجوز أن يقل عدد الشركاء عن سبعة ( م 592 ق ت ج )

02 ـ تقديم الحصص :
يشترط لقيام الشركة أن يلتزم كل شريك بتقديم حصة سواء كانت نقدية أو عينية أو حصة عمل ومن مجموع هذه الحصص يتكون الضمان العام لدائني الشركة
أ‌) ـ الحصة النقدية :
هي مبلغ من المال يلتزم الشريك بتقديمه في الميعاد الذي تم الاتفاق عليه وكل تأخر يعرضه للالتزام بالتعويض * ويرجع السبب في ذلك إلى كون الشركة دائما في حاجة إلى المال لمواصلة نشاطها ومن ثم فهي تعتمد على الحصص للحصول على هذا المال وتراخي الشريك في تنفيذ التزامـــه في الأجــــل المحدد يترتب عليه اضطراب أعمال الشركة مما يؤدي إلى فشل مشروعها ( 1 )
ب‌) ـ الحصة العينية :
هي حصة من مال غير النقود كأن يقدم عقارا أو منقولا ماديا كآلة مثلا أو منقولا معنويا كالعلامــة التجارية وذلك على سبيل التمليك أو الانتفاع أو أن تكون الحصة عبارة عن دين له في ذمة الغير
• الحصة المقدمة على سبيل التمليك :
والحصة العينية قد تقدم على سبيل التمليك وفي هذه الحالة تخرج نهائيا من ذمـة صاحبها وتنتقل إلى ذمة الشركة فتكون جزءا من الضمان العام المقرر لدائنيها ، ومتى قدمت الحصة على سبيل التمليك وجب تطبيق القواعد العامة للبيع لا سيما تلك المتعلقة بإجراءات نقل الملكية وتبعية الهلاك وضمان الاستحقاق والعيوب الخفيـــة **
ففيما يخص الهلاك فإذا هلكت الحصــة قبل أن يتــم تسليمها إلى الشركة تقع تبعية ذلك على الشريك حتى ولو تم نقل ملكيتها للشركة وفي هذه الحالة يلتزم الشريـك المعني بالحصة بتقديم حصــة أخرى وإلا تعرض للإقصاء من الشركة ، أما إذا هلكت الحصة بعد نقل ملكيتها للشركة وتسليمها فتبعية ذلك تقع على الشركة ، أما فيما يخص ضمان الاستحقاق والعيوب الخفية فتطبق القواعــــد العامـــة لذلك المنصوص عليها في القانون المدني .
وعند انقضاء الشركة وتصفيتها لا يسترد الشريك حصته المقدمة على سبيل التمليك وإنما تبقى ملكـا
*المادة 421 ق م ج " إذا كانت حصة الشريك مبلغا من النقود يقدمها للشركة ولم يقدم هذا المبلغ ففي هذه الحالة يلزمه التعويض "
**المادة 422 ق م ج "إذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر فان أحكام البيع هي التي تسري فيما يخص ضمان الحصة إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص ......."

• الحصة المقدمة على سبيل الانتفاع :
إذا قدمت الحصة على سبيل الانتفاع لا التمليك فإنها تبقى ملكا لصاحبها ولا يكون للشركـــة سوى حـق الانتفاع بها وتطبق في هذه الحالة الأحكام العامــة المتعلقة بالإيجار وذلك ما جاءت به المادة 422 من القانون المدني الجزائري "........أما إذا كانت الحصــة مجرد انتفاع بالمال فأن أحكـام الإيجار هي التي تسري في ذلك "
وبناء عليه إذا هلكت الحصة التي قدمها الشريـك على سبيل الانتفاع بسبب لا دخل لإرادة الشركــة فيه تكون تبعية الهلاك على الشريك لأن الأصل أن الشيء يهلك على مالكه ويلتزم الشريك في هذه الحالــة بتقديم حصة أخرى وإلا أقصي من الشركـــة ، أما إذا كان الهلاك جزئيــا أو تعذر الانتفاع بالحصـــة أو نقص الانتفاع بها نقصا كبيرا جاز للشركة أن تطلب من الشريك إعادة الحصــة إلى حالتها التي كانت عليها من قبل فإذا امتنع عن ذلك تقوم الشركـــــة بذلك على نفقتـــه أو تطلب الفسخ وتلزم الشريــك بالخروج من الشركة . كما أن الشريك يضمن استمرار انتفاع الشركة بالحصة كما يضمن عدم التعرض الصادر منه أو من الغير وكذا جميع ما يوجد في الحصة من عيوب تحول دون الانتفاع بها .
وفي حالة انحلال الشركة أو تصفيتها فلا يجوز لدائني الشركة التنفيذ على هذه الحصة لأنها ليست من الضمان العام ولا تدخل في ذمة الشركة بل للشريك حق استردادها بمجرد الانتهاء من الانتفاع بها (1)
• الحصة المتمثلة في دين على ذمة الغير
إذا كانت حصة الشريك تتمثل في دين في ذمة الغير وجب إتباع إجراءات حوالة الحق * فضلا على أن التزامه لا ينقضي إلا إذا تحصلت الشركة على هذه الديون كما يبقى الشريـــك مسئـــولا عن تعويض الضرر إذا لم توف الديون عند حلول الأجل ** ومن هنا فان الشريك يلتزم بضمان مدينه في الحال وفي المستقبل خلافا للقواعد العامة في حوالة الحق التي تقضي بالضمان وقت الحوالة فقط ، ويعود سبـب ذلك إلى تمكين الشركة من جمع رأس مالها الفعلي حتى تستطيع النهوض بالمشروع فضلا عن اجتناب ما قد يقع من غش في تقديم حصص تتمثل في ديون قبل الغير يستحيل استيفاؤها (2)
*المادة 239 ق م ج " يجوز للدائن أن يحول حقه إلى شخص آخر إلا إذا منع ذلك نص القانون أو اتفاق الطرفين أو طبيعة الالتزام وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضا المدين "
**المادة 424 ق م ج " إذا كانت الحصة التي قدمها الشريك هي ديون له في ذمة الغير فلا ينقض التزامه للشركة إلا إذا استوفيت هذه الديون ومع ذلك يبقى الشريك مسئولا عن تعويض الضرر إذا لم توف الديون عند حلول أجلها ."
ج) الحصة من العمل :
قد تكون حصة الشريك في الانضمام إلى الشركة متمثلة في عمل يؤديه لها ويقصد بالعمل في هذا المجال العمل الفني كالخبرة في الانجاز أو التخطيط أو التسيير..ويشترط في الشريك أن يمتنع عن القيام لحساب نفسه بعمل من نفس نوع العمل الذي التزم بتقديمه للشركة لكي لا يصبح منافسا لها فإذا قام بذلك التزم بالتعويض ، غير أن هذا المنع لا يعني حرمانه من القيام لحسابه الخاص بأعمال أخرى شريطة أن لا يترتب على ذلك نقص في المجهود الذي التزم القيام به كحصة في الشركة.
ويعتبر التزام الشريك بتقديم حصة من العمل من قبيل الالتزامات المستمـــرة التي يجب أن تنفذ يوميــا وعليه فتبعية الهلاك تقع على عاتقه ومثال ذلك إذا أصيب الشريك بمرض وأصبح عاجزا عن تأديــــــة عمله أثناء قيام الشركة فيعتبر متخلفا عن أداء حصته ومن ثم يقصى من الشركة.
والحصة من العمل لا تدخل في تكوين رأس مال الشركة ذلك أن رأس المال يجب أن يكون قابلا للتنفيذ الجبري باعتباره الضمان العام لدائني الشركة وعليه فالشركة التي يقدم فيها جميع الشركاء حصصهـم عملا لا تعد صحيحة لانعدام ذمتها المالية ومن ثم انعدام التنفيذ عليها (1) كما أن حصة العمل لا تقبــل للانضمام للشركة ذات المسؤولية المحدودة . *
ومما سبق يتبين أن رأس مال الشركة يتكون من مجموع الحصص النقدية والعينية فقط دون الحصص من العمل ، هذا و يجب على الشركة أن تحتفظ بموجودات لا تقل عن قيمة رأس المال باعتبار ذلك هـو الحد الأدنى للضمان الحقيقي لدائنيها ويسمى هذا الالتزام الملقى على عاتق الشركــــة بمبدأ ثبات رأس المال وهو المبدأ الذي يمنع توزيع الأرباح إذا نقصت موجودات الشركة عن رأس مالها (2)
03 ـ نية المشاركة :
يقصد بنية المشاركة رغبة الشركاء في تحقيق فكرة تكوين الشركة والحصول على الربح أي تحقيق الغرض الذي قامت من أجله الشركة ، فالشركاء تجمعهم إرادة واحدة لتنفيذ فكـــرة واحدة تتمثل فـي التفاهم على إنشاء الشركة وتقديم حصصهم في رأس المال لكي يتهيأ لها أسباب العمل والديمومة (3) ويقتضــــي هذا الركـن بذل الجهـــد والتعاون من أجل تحقيق غرض مشترك يتمثل في تحقيق الربـــح واقتسامه بين الشركاء وقوامه نية المشاركة ثلاثة عناصر وهي :
ـ أن الشركـــة لا تنشأ جبرا وإنما تنشأ بين أفراد لهم الرغبة في إنشاء الشركة أي أنها حالة إراديـــة قائمة على الثقة قصد تحقيق الهدف المنشود.
*المادة 567 ق ت ج " ...... ولا يجوز أن تمثل الحصص بتقديم عمل ......"

ـ اتحاد المظاهر الدالة على وجود التعاون الايجابي بين الشركــــاء قصد تحقيق غرض الشركـــة كتقديم الحصص وتنظيم الإدارة والإشراف عليها وقبول المخاطر المشتركة التي قد تعترضها.
ـ المساواة بين الشركاء في المراكز القانونية فلا وجود لعلاقة التبعية بينهم بل يتعاون الجميع في العمل على قدم المساواة قصد تحقيق الهدف من خلال الشخص المعنوي.
04 ـ اقتسام الأرٍباح والخسائر :
يقصد بذلك رغبـــــة الشركـــاء في جني الأرباح عن طريق استغلال المشروع وقابلية كل شريك لتحمل نصيب من الخسائر التي قد تنتج عن استغلاله ، ويقصد بالربح الربح المادي الذي يضيف قيمــــة جديدة إلى ذمة الشركاء ويسمى بالربح الايجابي أما الربح السلبي فهو الذي يقتصر على توفير بعض النفقات أو تفادي بعض الخسائر.
وتخضع كيفية اقتسام الربح والخسائر إلى اتفاق الشركاء إلا أنه يشترط أن لا يدرج في العقد التأسيسي للشركة حرمان أحد الشركاء من الأرباح أو إعفاء آخر من الخسائر وإلا عـد العقد باطلا واستثني مـن ذلك الاتفاق على إعفاء الشريك بحصة عمل من مساهمته في الخسائر التي قد تنتج عن المشروع * شريطة أن لا يتقاضى مرتبا ثابتا عن عمله وأن لا يكون قد قدم إلى جانب حصته من العمل حصة أخرى نقدية أو عينية (1) ويرى البعض أن هذا الاستثناء غير موفق وظاهري غير حقيقي ،فهو غر موفق لأنه يتصور أن الشريـــك بالعمل يمكن أن يتقاضــــــى عن عمله أجرا وهذا غير جائز لأن العمل حصة يقدمها الشريك بحيث إذا تقاضى أجرا أصبـــح أجيرا لا شريكا ، وهو استثناء غير حقيقـــي لن الشريك بالعمل يشترك في الخسارة حتما عند تصفية الشركة وتتمثل خسارته في ضياع جهده دون مقابل ، ومن هنا إذا كانت حصة الشريك مقصورة على عمله وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة حسب ما تستفيــد به الشركة من هذا العمل فإذا قدم فوق عمله نقودا أو شيئا آخر كان له نصيب عن العمل ونصيب عن مـا قدمه فوق ذلك .(2)
وللشركاء الحرية المطلقة في طريقة توزيع الأرباح والخسائر سواء كانت قائمــــة على أساس المساواة الحسابية أو على أساس التناسب مع مقدار حصة كل منهم في رأس المال أما إذا خلى العقد من طريقة التوزيع وجب الرجوع إلى أحكام القانون المدني . **
*المادة 426 ق م ج " إذا وقع الاتفاق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة و لا في خسائرها كان عقد الشركة باطلا . ويجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم سوى عمله من كل مساهمة في الخسائر على شرط ألا يكون قررت له أجرة ثمن عمله."
**المادة 425 ق م ج " إذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل واحد من الشركاء في الأرباح والخسائر كان نصيب كل واحد منهم بنسبة حصته في رأس المال ......"
كما أن كل ربح يوزع على خلاف قواعد التوزيع المتفق عليها أو المنصوص عليها يعد ربحا صوريا وهو تلك المبالغ التي تدعي الإدارة أنها أرباحا وهي في حقيقة الأمر مبالغ وهمية على خلاف حقيقة الوصف حيث ما هي إلا اقتطاع من رأس مال الشركة ، الأمـــر الذي يؤدي إلى المساس به باعتباره الضمان العام للدائنين وفي هذه الحالة وجب على الشركاء الذي أخذوا أرباحا صوريــة ردها ويحــق للدائنين مطالبتهم بذلك . (1)
المطلب الثاني : الأركان الشكلية لعقد الشركة
لا يعد عقد الشركة من العقود الرضائية الذي يقتصر على مجرد توافر الرضا بل لا بد من إفراغه في قالب شكلي أي لا بد من كتابته وشهره
أولا : كتابة عقد الشركة
تعد الكتابة ركنا من أركان العقد سواء تعلق الأمر بالشركات المدنيـــة أو التجاريــة وإلا كان العقد باطلا وذلك ما بينته المادة 418 من القانون المدني الجزائري بالقول " يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلا ..." كما أن عقد الشركة التجارية لا بد من إفراغه في الشكل الرسمي وإلا كانت باطلة وذلك يعني أن الكتابة الرسمية لازمة لإبرام عقد الشركة التجارية وذلك ما بينته المادة 545 من القانون التجاري الجزائري بالقول " تثبت الشركـــة بعقد رسمـــي وإلا كانت باطلة ..." واشترط قانــون السجل التجاري لسنة 1990 أن تتم كتابة عقد الشركة التجارية بواسطة موثق وليس من طرف مؤسسيهــــــا وذلك ما بينته المادة السادسة منه في فقرتها الثانية بالقول " يحرر الموثق عقد الشركات التجاريـــٌـة حسب الأشكال القانونية المطلوبة بعد استيفاء الشكليات التأسيسية " (2)
واختلف الفقه حول الحكمة من ضرورة إفراغ عقد الشركة التجارية في قالب رسمي وظهرت عدة أراء وهي :
ـ رغبة المشرع في لفت نظر الشركاء إلى أهمية العمل القانوني الذي يقدمون عليه.
ـ ينفرد عقد الشركة عن غيره من العقود بإنشـــاء الشخص المعنوي يتمتع بكيان ذاتــي ويمارس حياة مستقلة عن تلك التي يحياها الأشخاص الذين ساهموا في تكوينه وبالتالي يجب أن يكون له نظام مكتوب يستطيع الغير أن يطلع عليه قبل الدخول معه في معاملات تجارية.
ـ إقامة نوع من الرقابة على هذه الأبنية القانونية ( الشركات ) لما لها من تأثير على الواقع الاقتصادي.
ـ تراجع الفكرة العقدية للشركة وتغليب الفكرة التنظيمية كما أن الكتابة هي الوسيلة التي لا غنى عنهــا لتحقيق الركن الثاني من الأركان الشكلية وهو إشهار الشركة.

وان كانت الكتابة واجبة في عقد الشركة فهي لازمة أيضا في جميع التعديلات التي تطرأ على هذا العقد كأن يمدد الشركاء في حياة الشركة مثلا وبما أن الكتابة ضرورية في إبرام العقد وفي تعديله فهي واجبة أيضا في إثباته.
ثانيا : شهـر عقد الشركة
يقصد بالشهر إخطار الغير بميلاد الشركــــة والهدف منه أن يكون هذا الغير على درايـــة بما يحيط بالشركة قبل التعامل معها كما أن الشركة التجارية لا تتمتع بالشخصية المعنوية إلا بعد إتباع إجراءات الشهر وذلك ما نصت عليه المادة 549 من القانون التجاري الجزائـــري بالقول " لا تتمتع الشركــــة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري ......."وتخضع جميع الشركات التجاريــة لإجراءات الشهر باستثناء شركة المحاصة لأنها شركة خفية ولا تتمتع بالشخصية المعنوية.
وتتمثل إجراءات الشهر في :
ـ إيداع ملخص العقد التأسيسي للشركة لدى مركز السجل التجاري قصد قيدها.
ـ نشر ملخص العقد التأسيسي في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية.
ـ نشر ملخص العقد التأسيسي في جريدة يومية ينم اختيارها من طرف ممثل الشركة.
وإجراءات الشهر تشترط عند تأسيس الشركة وكذا عندما يطرأ أي تغيير على هذا عقدها التأسيســـي وذلك ما بينته المادة 548 من القانون التجاري الجزائري بالقول " يجب أن تودع العقود التأسيسيـــة والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطنـــــــي للسجل التجاري وتنشر حسب الأوضـــاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات وإلا كانت باطلة."
المطلب الثالث : جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة
إذا تخلف ركن من أركان الشركــــة ترتب على ذلك البطلان الذي يختلف حسب كل ر كن متخلف فقد يكون بطلانا مطلقا أو نسبيا أو بطلانا من نوع خاص
أولا : جزاء الإخلال بالأركان الموضوعية العامة
01 ـ البطلان المؤسس على عيوب الرضا :
إذا أصيب رضا أحد الشركـــاء بعيب من العيوب كالغلط أو التدليس أو الإكراه أو كان الشريك قاصرا أو ناقص الأهلية فجزاء ذلك البطلان الذي يســــري في حقه فقط ويسقط حقه في طلب البطلان إذا أجازه بإجازة صريحة أو ضمنية ، ومتى قضى للشريك بالبطلان يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ويسترد الشريك حصته فإذا استحال ذلك جاز الحكم بتعويض عادل ويقتصر هذا الحكم على شركات الأموال فقط التي تعتبر باطلة إذا ما شاب العيب رضا كافة المؤسسين ( م 733) قانون تجاري أما في شركة الأشخاص أي التي تقوم على الاعتبار الشخصي إذا قضي لأحد الشركاء بالبطلان وتم خروجه من الشركـــــــة فان ذلك يؤدي إلى حل الشركة وتصفيتها إلا إذا نص العقد التأسيسي لها على استمرار العقد بين بقية الشركاء .
02 ـ البطلان المؤسس على عدم مشروعية المحل أو السبب :
إذا كان موضوع عقد الشركة أو سببها غير مشروع أو مخالف للنظام العام أو الآداب العامة كأن يكون مثلا المتاجرة بالمخدرات أو فتح بيوت القمار فجزاء ذلك البطلان المطلق ويحق لكل ذي مصلحة التمسك به كما يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول بالإجازة .
ويؤدي البطلان المطلق إلى زوال العقد بأثر رجعي ويسترد الشركاء حصصهم كما أن الغيـــر الذي تعامل مع الشركة بحسن نية يحق له مطالبة الشركــــــاء بتنفيذ العقد المبرم بينهم طالما كان هذا العقد لا يستند إلى سبب غير مشروع . أما إذا كان هذا الغير سيئ النية أي عالما بالغرض الغير مشروع للشركة فيجوز التمسك في مواجهته بالبطلان (1)
ثانيا : جزاء الإخلال بالأركان الموضوعية الخاصة
إذا ترتب على تخلق أحد الأركان الموضوعيــــــة الخاصـــــة فلا يترتب على ذلك البطلان بل انعدام وجود الشركة نظرا لفقدانها للمقومات و الأسس التي تقوم عليها كي تخلق شخصا معنويا يتمتع بكيان مستقل ومن هنا فان مشكل البطلان لا يثار في هذا المجال لأن الشركة منعدمة في نظر القانون ويستثنى من كل ذلك تخلف ركن اقتسام الأرباح والخسائر بأن يمنع أحد الشركاء من الحصول على الأرباح أو يعفى من الخسائر حيث لا يؤدي ذلك إلى انعدام وجود الشركة بل إلى بطلانها بطلانا مطلقا (2)
ثالثا : جزاء الإخلال بالأركان الشكلية
إذا تخلفت الأركان الشكلية في عقد الشركة ترتب على ذلك البطلان استنادا لنص المادة 418 من القانون المدني التي نصت على " يجب أن يكون عقد الشركـــــة مكتوبا و إلا كان باطلا وكذلك يكون باطلا كل ما يدخل في العقد من تعديلات إذا لم يكن لها نفس الشكل الذي يكتسبـــه ذلك العقد ، غير أنــــه لا يجوز أن يحتج الشركاء بهذا البطلان قبل الغير ولا يكون له أثر فيما بينهم إلا من اليوم الذي يقدم فيه أحدهم طلب البطلان ."
وما يمكن ملاحظته في حالة تخلف ركن الكتابــــــة أن البطلان من نوع خاص يختلف عن القواعد العامة للبطلان من حيث (3)
ـ في العلاقة بين الشركاء والغير : لا يجوز للشركاء التمسك بالبطلان لعدم الكتابة لإهمالهم القيام بالتزام قانوني أما الغير فيجوز له التمسك بالبطلان.
ـ في العلاقة بين الشركاء : يجوز لكل شريك التمسك بالبطلان في حق الشركة كما لو طولب بحصته في رأس المال.

رابعا : تصحيح البطلان
دعما منه للائتمان التجاري تدخل المشرع في كثير من النصوص محاولا المحافظة على المشروع قائما لأن زوالـــه سيكون له الأثـــــر البالغ على الحقل التجاري والائتمان من جهة وعلى من يتعامل مع هذا المشروع من جهة أخرى ، فرجح أحيانا المصلحة العامة وسعى أحيانا أخرى إلى الحفاظ على مصلحــة الشركــــاء والمتعاملين معهم وذلك ما بينته المادتين 735 و 743 من القانــون التجـــاري ، وعلى هذا الأساس أجاز تصحيح البطلان لأي سبب كان واستثنى من ذلك البطلان المؤسس على عدم مشروعيـــة المحل أو السبب أو مخالفتهما للنظام العام والآداب العامة (1)
خامسا : آثار البطلان ( الشركة الفعلية )
تقضي القاعدة العامة في البطلان إلى إعادة الشركاء إلى الحالة التي كانون عليها قبل التعاقد وهذا ما يعني أن للبطلان أثر رجعي فينهار العقد ، وهذه القاعدة يمكن تطبيقها قبل البدء في تنفيذ العقد وترتيبه لآثار قانونيـــــة ، أما إذا نفذ العقد ونشأ عنه الشخص المعنوي فأن تطبيق هذه القاعدة يؤدي إلى إهدار المعاملات التي قام بها هذا الشخص المعنوي الأمر الذي يترتب نتائـــج غير عادلة سواء من الناحيــــة العملية أو الاقتصادية ، فمن الناحية العملية هي تجاهل أوضــــاع ووقائع وجدت فعلا في الفترة السابقة عن الحكم بالبطلان وأهمها أن هذا الشخص المعنوي أصبح دائنا ومدينا أما من الناحية الاقتصادية فهي زعزعة المراكز القانونية المستقرة وإهدار حقوق الغير الذي تعامل مع هذا الشخص المعنوي ولكل ذلك استقر القضاء على أنه متى حكم ببطلان الشركة اقتصر أثـــــره على المستقبل فحسب دون أن يمتد إلى الماضي إذ تعتبر الشركــــة قائمة ويعتد بنشاطها في الفترة الواقعــــة بين تكوينها وبين تاريـــخ الحكم بالبطلان غير أن هذا الاعتراف ما هو إلا اعتراف بالوجود الفعلي أو الواقعي للشركـــة ويستند في ذلك على فكرة حماية الأوضاع الظاهرة تحقيقا لاستقرار المراكز القانونية وكذا على أساس قانونــــي بحيث اعتبر أن عقد الشركــــة من قبيل العقود المستمرة التي تنفذ يوما بعد يوم فإذا قضي بالبطلان تناول هذا البطلان مستقبل العقد فقط أما بالنسبة للماضــــي فتعتبر الشركـــة موجودة ككيان فعلي واقعي لا ككيان قانوني (2)
ويشترط لتطبيق فكرة الوجود الفعلي للشركة أن تكون قد باشرت أعمالا قبل الحكم بالبطلان ولا ينطبق ذلك على كل حالات البطلان لأن هناك أ باب لا يجوز الاعتراف فيها للشركــة بالوجود لا ككيان فعلي و لا ككيان قانوني كأن يكون البطلان لانعدام ركن من الأركان الموضوعية الخاصة أو عدم مشروعيــة المحل أو السبب ، أما الحالات التي يمكن الاعتراف للشركـــة بالوجود الفعلي فمثالها أن يكون البطلان مؤسسا على نقص الأهلية أو على عيب في رضا أحد الشركاء وأدى ذلك إلى انهيار العقد برمته.

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 نوفمبر 2017, 08:24